الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
45
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وقال الشهيد في حاشية الخلاصة ، هذا الحديث : رواه محمد بن عيسى ، عن يونس وهو ضعف آخر ، لان بعض من عمل بروايته استثنى منها ما يرويه عن يونس ، كما سيأتي والذي : في « كش » حمدوية ، ومحمد فالا حدثنا محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سئل أبو العباس فضل البقباق لحريز الاذن على أبى عبد اللّه عليه السلام فلم يأذن له ، فعاوده « 1 » فلم باذن له ، فقال اى شئ للرجل ان يبلغ في عقوبة غلامه ؟ « 2 » قال ، قال : على قدر جريرته « 3 » فقال : قد عاقبت واللّه حريزا بأعظم مما صنع ! قال : ويحك أنى فعلت ذلك ان حريزا جرد السيف ، ثم قال « 4 » : اما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودنى فيه بعد ان قلت لا ، « 5 » انتهى « 6 » وليس في الطريق يونس أصلا ولم أجد غير هذا ، ثم إن الرواية ليست صريحة في المدح ، وان افادته بالنسبة ، فليتدبر . وما قيل من أنه لا يبعد استفادة التوثيق منها لا يخفى بعد ، فتدبر وفي « تعق » قول العلامة رحمه اللّه فيه قول الظاهر عدم التأمل في جلالته والوثوق به ، وهو قوى القبول في ترجمته . وكلام « غض » ليس نصا في ضعفه ، مع أن الظاهر ارتفاع الوثوق بتضعيفاته وبعد الانفكاك عن القبيح لا يقاوم التوثيق الصريح ، كيف وكثير من الثقات عنده ولاة اعمال المظلمة وفي « التهذيب » عند ذكر حديثه « 7 » وعدم نقصان شهر رمضان ، هذا الخبر لا يصح
--> ( 1 ) - عاوده بالمسألة : سأله مرة بعد أخرى . ( 2 ) - في المصدر ، بالموضعين : من عقوبة غلامه . ( 3 ) - في المصدر - ( ص : 336 ) على قدر ذنوبه ، وفي : ( ص : 384 ) كالمختار ( 4 ) - في المصدر ( ص 384 ) قال : ثم قال . ( 5 ) - في المصدر : ان قلت له لا . ( 6 ) - 336 ، و : 384 ، رجال الكشي ( 7 ) - 159 ج 7 ، التهذيب ، 114 ج 3 ، الاستبصار ، الا أن فيه : عبد اللّه بن منصور ، بدل : حذيفة بن منصور .